ومن قوله تعالى :
وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا
« 1 » .
قرأ « ابن عامر » « قتلوا » في المواضع الأربع بتشديد التاء ، على أن الفعل مضارع مبني للمجهول من « قتل » مضعف العين ، والواو نائب فاعل ، وذلك لإرادة التكثير في القتل .
وقرأ « ابن كثير » بتشديد التاء في الموضع الأخير من آل عمران رقم / 195 وكذا موضع الانعام رقم / 140 .
أما موضع آل عمران رقم / 169 ، وكذا موضع الحج رقم / 58 .
فقد قرأهما بتخفيف التاء ، على أنه مضارع مبني للمجهول من « قتل » الثلاثي مثل « نصر » وذلك جمعا بين اللغتين .
وقرأ الباقون بتخفيف التاء في المواضع الأربع « 2 » .
تنبيه : « قتلوا » من قوله تعالى :
وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
« 3 » .
اتفق القراء العشرة على قراءته بالبناء للمجهول مع تخفيف التاء .
« وقتلوا » من قوله تعالى :
أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا
« 4 » .
اتفق القراء العشرة على قراءته بالبناء للمجهول مع تشديد التاء .
وهذا ان دل على شيء فإنما يدل على أن القراءة سنة متبعة ومبنية على التوقيف .
هامش
( 1 ) سورة الحج الآية 58
( 2 ) قال ابن الجزري :ما قتلوا شد ندى خلف وبعد كفلوا * كالحج والآخر والانعام دم كمانظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 16 والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 142 واتحاف فضلاء البشر ص 181 .
( 3 ) سورة محمد الآية 4
( 4 ) سورة الأحزاب الآية 61