تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
يدفع كل فريق من عنده من الاسرى للفريق الآخر ، سواء كان العدد مماثلا ، أو غير مماثل حسب الاتفاق الذي يتم بين الفريقين . والثاني : أن تكون المفاعلة ليست على بابها مثل قول « ابن عباس » رضي اللّه عنه : « فاديت نفس » وحينئذ تتحد هذه القراءة في المعنى مع القراءة الآتية . وقرأ الباقون « تفدوهم » بفتح التاء ، واسكان الفاء ، وحذف الألف بعدها ، من « فدى » فالفعل من جانب واحد ، إذ لا يكون كل واحد من الفريقين غالبا ، وحينئذ فأحد الفريقين يفدي أصحابه من الفريق الآخر بمال أو غيره « 1 » . « الفدى ، والفداء » : حفظ الانسان عن النائبة بما يبذله عنه ، قال تعالى :
فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً
« 2 » . ويقال : « فديته بمال » ، وفديته بنفسي » ، « فاديته بكذا » ، قال تعالى :
وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ
« 3 » . ويقال : « تفادى فلان من فلان » : أي تحامى من شيء بذله . ويقال : « افتدى » إذا بذل عن نفسه ، قال تعالى :
فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ
« 4 » .
هامش
( 1 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 ص 411 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 . والمستنير في تخريج القراءات ج 1 ص 27 والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 252 . واتحاف فضلاء البشر ص 141 . وحجة القراءات ص 105 . والتيسير في القراءات السبع ص 74 . قال ابن الجزري : تفدوا تفادوا رد ظلل نال مدا ( 2 ) سورة « محمد » الآية 4 . ( 3 ) سورة البقرة الآية 85 . ( 4 ) سورة البقرة الآية 229 .
القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 485 | محمد سالم محيسن