وقرأ الباقون « تزاور » بفتح الزاي مشددة ، وألف بعدها ، وتخفيف الراء ، على أنه مضارع « تزاور » وأصله « تتزاور » فأدغمت التاء في الزاي ، وذلك لقربهما .
إذ « التاء » تخرج من طرف اللسان مع ما يليه من أصول الثنايا العليا .
و « الزاي » تخرج من طرف اللسان مع أطراف الثنايا السفلى .
كما أنهما مشتركان في الصفات التالية : الاستفال ، والانفتاح ، والاصمات « 1 » .
تنبيه : « تحسبهم » من قوله تعالى :
وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ
« 2 » .
تقدم حكمة أثناء الحديث عن القراءات التي في قوله تعالى :
يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ
« 3 » .
« يسألون » من قوله تعالى : يسائلون عن أنبائكم « 4 » .
قرأ « رويس » « يساءلون » بتشديد السين المفتوحة ، وألف بعدها ، وأصلها « يتساءلون » فأدغمت التاء ، في السين ، لقربهما في المخرج ، إذ التاء تخرج من طرف اللسان ، وأصول الثنايا العليا ، والسين تخرج من طرف اللسان ، وأطراف الثنايا السفلى ، كما أنهما مشتركان في الصفات التالية : الهمس ، والاستفال ، والانفتاح ، والاصمات ، ومعنى يتساءلون : يسأل بعضهم بعضا .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : وخفف تزاور الكوفي وتزور ظرف كم النشر في القراءات العشر ج 3 ص 159 والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 56 .
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 396 .
( 2 ) سورة الكهف الآية 18
( 3 ) سورة البقرة الآية 273
( 4 ) سورة الأحزاب الآية 20