وقرأ الباقون « ليزلقونك » بضم الياء ، مضارع « أزلق » الرباعي ، يقال : أزلقه عن موضعه : إذا نحاه « 1 » .
جاء في تفسير الشوكاني : قال « الهروي » : معنى « ليزلقونك » أي فيغتابونك بعيونهم فيزلقونك عن مقامك الذي أقامك اللّه فيه عداوة لك » أه .
وقال « الكلبي » ت 146 ه :
« يزلقونك » أي يصرفونك عما أنت عليه من تبليغ الرسالة .
وقال « ابن عتيبة » ، عبد اللّه بن مسلم ت 276 ه ، « لا يريد اللّه أنهم يصيبونك بأعينهم كما يصيب « العائن » بعينه ما يعجبه ، وانما أراد أنهم ينظرون إليك إذا قرأت القرآن نظرا شديدا بالعداوة ، والبغضاء ، يكاد يسقطك » أه « 2 » .
« تزاور » من قوله تعالى : وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين « 3 » .
قرأ « عاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « تزاور » بفتح الزاي مخففة ، والف بعدها ، وتخفيف الراء ، على أنه مضارع « تزاور » وأصله « تتزاور » فحذفت منه احدى التاءين تخفيفا .
ومعنى « تزاور » : تميل .
وقرأ « ابن عامر ، ويعقوب » « تزور » باسكان الزاي ، وتشديد الراء بلا ألف « كتحمرّ » ، ومعنى « نزور » تنقبض عنهم ، و « تزور » مضارع « أزور » مضعف اللام .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : يزلق ضم غير مدا انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 339 والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 299 .
( 2 ) انظر : تفسير الشوكاني ج 5 ص 277 .
( 3 ) سورة الكهف الآية 17