و « فرعون » ، بالنصب مفعول « نرى » و « هامان ، وجنودهما » بالنصب أيضا عطفا على « فرعون » « 1 » .
« ما ذا ترى » من قوله تعالى :
فَانْظُرْ ما ذا تَرى
« 2 » .
قرأ « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « ترى » بضم التاء ، وكسر الراء ، وياء بعدها ، وهو مشتق من « الرأي » الذي هو الاعتقاد في القلب .
وهو مضارع « أريته الشيء » إذا جعلته يعتقده .
فالمعنى : فانظر ما ذا تحملني عليه من الرأي فيما قلت لك هل تصبر أو تجزع .
وهو يتعدى إلى مفعولين يجوز الاقتصار على أحدهما مثل « أعطى » فالمفعول الهاء المحذوفة إذا جعلت « ما » مبتدأ ، و « ذا » بمعنى الذي خبر « ما » أي ما الذي تريه .
ويجوز أن يكون « ما ذا » مفعول أول « بترى » والمفعول الثاني محذوف ، أي ما ذا تريناه .
وقرأ الباقون « ترى » بفتح التاء ، والراء ، من « الرأي » الذي هو الاعتقاد في القلب أيضا ، وهو مضارع « رأي » ويتعدى إلى مفعول واحد ، وهو « ما ذا » على أنها اسم استفهام مفعول مقدم « لترى » أي أيّ شيء ترى .
ولا يحسن اضمار الهاء مع نصب « ما ذا » « بترى » لان الهاء لا تحذف من غير الصلة ، والصفة ، الا في الشعر .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري :نرى اليا مع فتحية شفا * ورفعهم بعد الثلاثانظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 233 .
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 110 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 172 .
( 2 ) سورة الصافات الآية 102