« ردما ائتوني » من قوله تعالى :
فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ
« 1 » .
قرأ « شعبة » بخلف عنه بكسر تنوين « ردما » وهمزة ساكنة بعده وصلا ، على أن « ائتوني » فعل أمر من الثلاثي بمعنى المجيء فان وقف على « ردما » وابتدأ « بائتوني » فإنه يبتدئ بهمزة وصل مكسورة ، وابدال الهمزة الساكنة بعدها ياء .
وقرأ الباقون ، باسكان التنوين في « ردما » وهمزة قطع مفتوحة ، وبعدها ألف ثابتة وصلا ووقفا ، على أن « آتوني » فعل أمر من الرباعي ، بمعنى اعطوني ، وهو الوجه الثاني لشعبة « 2 » .
« نرى » من قوله تعالى :
وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما
« 3 » قرأ « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « ويرى » بياء تحتية مفتوحة ، وبعدها راء مفتوحة وألف بعدها ممالة ، مضارع « رأي » الثلاثي ، و « فرعون » بالرفع فاعل « يرى » و « هامان ، وجنودهما » بالرفع أيضا عطفا على « فرعون » .
وقرأ الباقون « ونري » بنون مضمومة ، وكسر الراء ، وفتح الياء ، مضارع « أرى » الرباعي ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره « نحن » وهو اخبار عن اللّه تعالى المعظم نفسه ، وجاء الكلام على نسق ما قبله ، لان قبله
نَتْلُوهُ عَلَيْكَ
،
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ
،
هامش
( 1 ) سورة الكهف الآية 95 - 96
( 2 ) قال ابن الجزري :
آتون همز الوصل فيهما صدق * خلف انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 171 .
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 411 .
وشرح طيبة النشر ص 341 .
( 3 ) سورة القصص الآية 6