وقرأ الباقون بسكون الخاء ، وفتح الطاء مخففة ، على أنه مضارع « خطف » بكسر العين ، على وزن « فهم » « 1 » .
المعنى : من يتخذ مع اللّه شريكا فقد سقط من أوج الايمان إلى حضيض الكفر ، فيصير بمنزلة من سقط من السماء فتخطفه الطير ، وتعصف به الريح فتهوى به في مكان بعيد ، حتى يصبح لا يرجى فلاحه .
« مدخلا » من قوله تعالى :
وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً
« 2 » .
من قوله تعالى :
لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ
« 3 » .
قرأ « نافع ، وأبو جعفر » « مدخلا » في السورتين بفتح الميم على أنه مصدر أو اسم مكان من « دخل » الثلاثي ، وعليه فيقدر له فعل ثلاثي مطاوع « لندخلكم » والتقدير : وندخلكم فتدخلون مدخلا ، أو مكان دخول .
وقرأ الباقون « مدخلا » في الموضعين بضم الميم ، على أنه مصدر ، أو اسم مكان من « أدخل » الرباعي « 4 » .
تنبيه : اتفق القراء العشرة على ضم الميم من « مدخل » من قوله تعالى :
وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ
« 5 » .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري :
ليوفوا حرك اشدد صافية كتخطف أتل ثق النشر في القراءات العشر ج 3 ص 198 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 119 .
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 48 .
( 2 ) سورة النساء الآية 31
( 3 ) سورة الحج الآية 59
( 4 ) قال ابن الجزري : وفتح ضم مدخلا مدا كالحج انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 28 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 386 .
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 156 .
( 5 ) سورة الإسراء الآية 80