ضميرا مرفوعا ، فاستتر في الفعل ، لان المضمر المرفوع لا ينفصل بعد الفعل ، لا تقول : اختصم هم ، ولا قام أنت ، والضمير فاعل ، والتقدير : يخصمون مجادلهم عند أنفسهم ، وفي ظنهم ، ثم حذف المفعول .
وحجة من اختلس حركة الخاء وأخفاها ، أن أصله « يفتعلون » فالخاء مساكنة ، فلما كانت ساكنة في الأصل في « يختصمون » وأدغمت التاء في الصاد لم يمكن أن يجتمع ساكنان : المشدد والخاء ، فأعطاهما حركة مختلسة ، أو مخفاة ، ليدل بذلك أن أصل الخاء السكون .
وحجة من فتح الخاء ، وشدد الصاد ، أنه بناه على « يفتعلون » أي يختصمون ، فأدغم التاء في الصاد ، لقربهما في المخرج ، إذ التاء تخرج من :
طرف اللسان ، وأصول الثنايا العليا ، والصاد تخرج من طرف اللسان ، وأطراف الثنايا السفلى .
كما أنهما مشتركان في الصفتين الآتيتين وهما الهمس ، والاصمات .
وحجة من كسر الخاء أنه لما أدغم التاء في الصاد ، اجتمع ساكنان : الخاء والمشدد ، فكسر الخاء لالتقاء الساكنين ، ولم يلق حركة التاء على الخاء .
وحجة من كسر الياء ، أنه على الاتباع لكسرة الخاء « 1 » .
« خطأ » من قوله تعالى :
إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً
« 2 » .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري :ويا يخصموا اكسر خلف صا في الخاليا * خلف روى من ظبي واختلسا
بالخلف حط بدرا وسكن بخسا * بالخلف في ثبت وخففوا فتاانظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 164 .
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 160 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 217 .
( 2 ) سورة الإسراء الآية 31