« يسبح » من قوله تعالى :
يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ رِجالٌ
« 1 » .
قرأ « ابن عامر ، وشعبة » « يسبح » بفتح الباء الموحدة ، على أنه فعل مضارع مبني للمجهول ، ونائب الفاعل الجار والمجرور بعده وهو « له » وحينئذ يكون « رجال » فاعل لفعل محذوف دل عليه المقام كأنه قيل : من الذي يسبحه ؟
فقيل : رجال ، أي يسبحه رجال صفتهم كذا وكذا .
وقرأ الباقون بكسر الباء ، على أنه مضارع مبني للمعلوم ، و « له » متعلق بيسبح ، و « رجال » فاعل « 2 » .
« ان نتخذ » من قوله تعالى :
ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ
« 3 » .
قرأ « أبو جعفر » « نتخذ » بضم النون ، وفتح الخاء ، على البناء للمفعول ، قال « ابن الجزري » : وهي قراءة « زيد بن ثابت ، وأبي الدرداء ، وأبي رجاء ، وزيد بن علي ، وجعفر الصادق ، وإبراهيم النخعي ، وحفص بن عبيد ، ومكحول » فقيل هو متعد إلى واحد كقراءة الجمهور .
وقيل : إلى اثنين ، والأول الضمير في « نتخذ » النائب عن الفاعل ، والثاني « من أولياء » و « من » زائدة .
والأحسن ما قاله ابن جني ، وغيره أن يكون « من أولياء » حالا ، و « من زائدة لمكان النفي المتقدم كما تقول :
هامش
( 1 ) سورة النور الآية 36
( 2 ) قال ابن الجزري : وافتحوا لشعبة والشام با يسبح انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 213 والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 75 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 139 .
( 3 ) سورة الفرقان الآية 18