وقرأ الباقون « يصرف » بضم الياء ، وفتح الراء ، على البناء للمفعول ، ونائب الفاعل ضمير يعود على « العذاب » المتقدم ، والتقدير : من يصرف العذاب عنه يوم القيامة ، وهذا لا يكون الا بأمر اللّه تعالى فقد رحمه اللّه بذلك « 1 » .
الصرف : رد الشيء من حالة إلى حالة ، أو ابداله بغيره ، يقال : صرفته فانصرف ، قال تعالى :
ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ
« 2 » .
وقال تعالى :
أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ
« 3 » .
والتصريف : كالصرف الا في التكثير ، وأكثر ما يقال في صرف الشيء من حالة إلى حالة ، ومن أمر إلى أمر « 4 » .
وتصريف الآيات : تبيينها .
وتصريف الدراهم في البياعات كلها : إنفاقها .
والتصريف في الكلام : اشتقاق بعضه من بعض .
وتصريف الرياح : صرفها من جهة إلى جهة ، وكذا تصريف السيول ، والخيول ، والأمور « 5 » .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : يصرف بفتح الضم واكسر صحبة ظعن انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 47 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 425 .
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 203 .
( 2 ) سورة آل عمران الآية 152 .
( 3 ) سورة هود الآية 8 .
( 4 ) انظر : المفردات في غريب القرآن مادة « صرف » ص 279 .
( 5 ) انظر : تاج العروس مادة « صرف » ج 6 ص 165 .