تنبيه : اتفق القراء العشرة على قراءة « يدخلون ، يدخلونها » في غير المواضع التي سبق الحديث عنها بالبناء للفاعل .
مثل قوله تعالى :
وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ
« 1 » .
وقوله تعالى :
وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ
« 2 » .
وقوله تعالى :
وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً
« 3 » .
ومن قوله تعالى :
جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ
« 4 » .
وقوله تعالى :
جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
« 5 » .
وهذا ان دل على شيء فإنما يدل على أن القراءة سنة متبعة لا مجال للرأي فيها .
« يصرف » من قوله تعالى :
مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ
« 6 » .
قرأ « شعبة ، وحمزة ، والكسائي ، ويعقوب » « يصرف » بفتح الياء ، وكسر الراء ، على البناء للفاعل ، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على « الرب » المتقدم في قوله تعالى :
قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
« 7 » .
ومفعول يصرف محذوف لدلالة الكلام عليه ، وهو ضمير العذاب ، والتقدير : من يصرف الرب عنه العذاب يوم القيامة فقد رحمه .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف الآية 40
( 2 ) سورة الرعد الآية 23
( 3 ) سورة النصر الآية 2
( 4 ) سورة الرعد الآية 23
( 5 ) سورة النحل الآية 31
( 6 ) سورة الأنعام الآية 16
( 7 ) سورة الأنعام الآية 15