قرأ « ابن كثير ، وأبو عمرو ، وعاصم » « يغل » بفتح الياء ، وضم الغين ، على البناء للفاعل ، والفاعل ضمير يعود على « نبي » والمعنى : لا ينبغي ان يقع من نبي غلول ، اي خيانة البتة .
وقرأ الباقون « يغل » بضم الياء ، وفتح الغين ، على البناء للمفعول ، ونائب الفاعل ضمير يعود على « نبي » أيضا ، والفعل على هذه القراءة من « اغل » الرباعي ، والمعنى : ما كان لنبي ان ينسب اليه غلول البتة ، مثل : « اكذبته » نسبته إلى الكذب « 1 » .
قال « الراغب » في مادة « غل » : غل يغل بكسر الغين إذا صار ذا غل ، اي ضغن ، واغل اي صار ذا غلال ، اي خيانة ، وغل يغل : بضم الغين : إذا خان : واغللت فلانا نسبته إلى الغلول ، قال تعالى :
وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ
وقرئ ان « يغل » بضم الياء وفتح الغين ، اي ينسب إلى الخيانة ، من اغللته » . ه « 2 » .
وقال « الزبيدي » في مادة « غلل » : « اغل ، اغلالا » : خان ، قال « النمر بن تولب » :
جزى اللّه عنا حمزة ابنة نوفل * جزاء مغل بالأمانة كاذب
وانشد ابن بري :
حدثت نفسك بالوفاء ولم تكن * للغدر خائنة مغل الإصبع
ويقال : « اغل غلانا » : نسبه إلى الغلول ، والخيانة ، ومنه قراءة من قرأ
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : وفتح ضم يغل والضم حلا نصر دعم انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 16 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 362 .
والمستنير في تخريج القراءات ج 1 ص 122 .
وحجة القراءات ص 179 .
( 2 ) انظر : المفردات في غريب القرآن ص 363 .