تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
ومن قوله تعالى :
إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ
« 1 » قرأ « أبو جعفر » « ليحكم » في المواضع الأربعة بضم الياء ، وفتح الكاف ، على البناء للمفعول ، حذف فاعله لإرادة عموم الحكم من كل حاكم . وقرأ الباقون « ليحكم » في المواضع الأربعة أيضا بفتح الياء ، وضم الكاف ، على البناء للفاعل ، اي ليحكم كل نبي « 2 » . والحكم بالشيء : ان تقضي بأنه كذا ، أو ليس بكذا ، سواء الزمت ذلك غيرك ، أو لم تلزمه « 3 » . وقال « الزبيدي » ت 1205 ه : الحاكم : منفذ الحكم بين الناس ا ه « 4 » . « يخافا » من قوله تعالى
وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ
« 5 » قرأ « حمزة ، وأبو جعفر ، ويعقوب « يخافا » بضم الياء ، على البناء للمفعول ، فحذف الفاعل وناب عنه ضمير الزوجين ، و « ان لا يقيما حدود اللّه » بدل اشتمال من ضمير الزوجين ، والتقدير : الا يخافا عدم إقامتهما حدود اللّه .
هامش
( 1 ) سورة النور الآية 51 ( 2 ) قال ابن الجزري : ليحكم اضمم وافتح الضم ثنا كلا انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 ص 429 وأتحاف فضلاء البشر ص 156 ( 3 ) انظر : المفردات في غريب القرآن مادة « حكم » ص 126 . ( 4 ) انظر : تاج العروس مادة « حكم » ج 8 ص 252 . ( 5 ) سورة البقرة الآية 229