تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
وقرأ الباقون « يخافا » بفتح الياء ، على البناء للفاعل واسناد الفعل إلى ضمير الزوجين ، المفهوم من السياق وان لا يقيما حدود اللّه مفعول به » « 1 » . « الخوف » : توقع مكروه عن امارة مظنونة أو معلومة ، ويضاد الخوف « الامن » . ويستعمل « الخوف » في الأمور الدنيوية ، والأخروية « 2 » قال تعالى :
وَكَيْفَ أَخافُ ما أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً
« 3 » . والخوف من اللّه تعالى لا يراد به ما يخطر بالبال من الرعب ، كاستشعار الخوف من الأسد ، بل انما يراد به : الكف عن المعاصي ، واختيار الطاعات ، ولذلك قيل : لا يعد خائفا من لم يكن للذنوب تاركا . « والخيفة » : « الحالة التي عليها الانسان من الخوف » « 4 » . قال تعالى :
فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى قُلْنا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى
« 5 » . « يغل » من قوله تعالى :
وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ
« 6 » .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : ضم يخافا فز ثوى انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 ص 430 . والمستنير في تخريج القراءات ج 1 ص 63 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 92 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 294 . وحجة القراءات ص 135 . واتحاف فضلاء البشر ص 158 . ( 2 ) انظر : المفردات في غريب القرآن مادة « خوف » ص 161 . ( 3 ) سورة الأنعام الآية 81 . ( 4 ) انظر : المفردات في غريب القرآن مادة « خوف » ص 162 . ( 5 ) سورة طه الآية 67 - 68 . ( 6 ) سورة آل عمران الآية 161 .