تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
والقول يستعمل على أوجه ، أظهرها ان يكون للمركب من الحروف المبرز بالنطق مفردا كان ، أو جملة . . . كما قد تسمى القصيدة ، والخطبة ونحوهما قولا . الثاني : يقال للمتصور في النفس قبل الابراز باللفظ قول ، فيقال : في نفسي قول لم أظهره ، قال تعالى :
وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْ لا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ
« 1 » فجعل ما في اعتقادهم قولا . الثالث : للاعتقاد نحو : فلان يقول بقول « أبي هريرة » رضي اللّه عنه . الرابع : يقال للدلالة على الشيء ، نحو قول الشاعر : « امتلأ الحوض وقال قطني » ا ه « 2 » . « يوصى » من قوله تعالى :
يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ
« 3 » . ومن قوله تعالى :
يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ
« 4 » . قرأ « ابن كثير ، وابن عامر ، وشعبة » « يوصى » في الموضعين بفتح الصاد ، والف بعدها لفظا لا خطا ، وذلك على البناء للمفعول ، وبها نائب فاعل . وقرأ « حفص » الموضع الأول « يوصى » بكسر الصاد ، وياء بعدها وذلك على البناء للفاعل ، والفاعل ضمير والمراد به الميت ، وبها متعلق بيوصى ، اي يوصى بها الميت . اما الموضع الثاني فإنه قرأه بفتح الصاد والف بعدها ، مثل « ابن كثير ، وابن عامر ، وشعبة » .
هامش
( 1 ) سورة المجادلة الآية 8 ( 2 ) انظر : المفردات في غريب القرآن ص 415 . ( 3 ) سورة النساء الآية 11 ( 4 ) سورة النساء الآية 12