تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
« وما كان لنبي ان يغل » بضم الياء ، وفتح الغين - اي يخون ، اي ينسب إلى الغلول . ويقال : غل غلولا » خان ، ومنه قوله تعالى :
وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ
على قراءة « يغل » بفتح الياء ، وضم الغين . قال « ابن السكيت » : « لم نسمع في « المغنم » الا « غل غلولا » ا ه وقال « أبو عبيد » : « الغلول » في المغنم خاصة ، ولا نراه في الخيانة ، ولا من الحقد ، ومما يبين ذلك أنه يقال من الخيانة « اغل يغل » ومن الحقد « غل يغل » بالكسر ، ومن « الغلول » « غل يغل » بالضم ا ه . وقال « ابن الأثير » : « الغلول » : الخيانة في المغنم ، والسرقة ، وكل من خان في شيء خفية فقد « غل » وسميت « غلولا » لان الأيدي فيها تغل ، اي يجعل فيها « الغل » ا ه « 1 » . « سنكتب ، وقتلهم ، ونقول » من قوله تعالى :
سَنَكْتُبُ ما قالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ
« 2 » . قرأ « حمزة » « سيكتب » بياء مضمومة ، وفتح التاء ، مبنيا ، للمفعول ، و « ما » اسم موصول ، أو مصدرية ، نائب فاعل ، والتقدير : سيكتب الذي قالوه ، أو سيكتب قولهم . وقرأ « وقتلهم » برفع اللام ، عطفا على « ما » . وقرأ « ويقول » بياء الغيبة ، وذلك لمناسبة قوله تعالى قبل :
لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ
الخ وهو معطوف على « سيكتب » . وقرأ الباقون « سنكتب » بنون العظمة ، وضم التاء ، مبنيا للفاعل ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره « نحن » وهو يعود على اللّه تعالى ، وذلك على
هامش
( 1 ) انظر : تاج العروس ج 8 ص 48 . ( 2 ) سورة آل عمران الآية 181 .