وكان الأصل « سلام على الياس » فجمع المنسوب إلى « الياس » بالياء والنون ، وهذه الياء تحذف كثيرا من النسب في الجمع المسلم ، والمكسر ، ولذلك قالوا « الأعجمون ، والنميرون » والواحد « أعجمي ، ونمير » فحذفت ياء النسب في الجمعين استخفافا ، لثقل الياء ، وثقل الجمع ، فكذلك « الياس » في قراءة من كسر الهمزة ، انما هو على النسب ، وحذفت الياء من الجمع « 1 » .
« عبادنا » من قوله تعالى :
وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ
« 2 » قرأ « ابن كثير » « عبدنا » بفتح العين ، واسكان الباء ، على الافراد ، والمراد به نبي الله « إبراهيم » عليه السلام وحده ، اجلالا له ، وتعظيما ، وجعل ما بعده وهو « إسحاق » عطف على « إبراهيم » وما بعده معطوف عليه .
وقرأ الباقون « عبادنا » بكسر العين ، وفتح الباء ، على الجمع ، والمراد الثلاثة : إبراهيم وما عطف عليه « 3 » .
« وآخر » من قوله تعالى :
وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ
« 4 » قرأ « أبو عمرو ، ويعقوب » « وآخر » بضم الهمزة مقصورة ، على الجمع ، وذلك لكثرة أصناف العذاب التي يعذبون بها غير الحميم ، والغساق .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : وآل ياسين بالياسين كم اتى ظبي النشر في القراءات العشر ج 3 ص 274 والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 177 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 227 .
( 2 ) سورة ص الآية 45
( 3 ) قال ابن الجزري : عبدنا وحد دنف انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 277 .
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 181 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 231 .
( 4 ) سورة ص الآية 58 .