ومن قوله تعالى :
الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ
« 1 » قرأ « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « كبير » بكسر الباء ، وياء بعدها ، ولا الف ولا همزة ، على وزن « فعيل » في الموضعين على التوحيد ، مرادا بها الجنس ، فيصدق على القليل والكثير ، ووزن « فعيل » يقع بمعنى الجمع ، مثل قوله تعالى :
وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
« 2 » اي رفقاء ، فهذه القراءة ترجع إلى القراءة بالجمع في المعنى .
وقرأ الباقون « كبائر » في الموضعين أيضا ، بفتح الباء ، والف بعدها ، ثم همزة مكسورة ، جمع « كبيرة » وذلك لان بعده « الفواحش » بالجمع ، فحسن أن تكون « الكبائر » بالجمع ، ليتفق اللفظان « 3 » .
« سقفا » من قوله تعالى :
لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ
« 4 » قرأ « ابن كثير ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر » « سقفا » بفتح السين ، واسكان القاف ، على الافراد ، لإرادة الجنس ، وعلى معنى ان لكل بيت سقفا .
وقرأ الباقون « سقفا » بضم السين ، والقاف ، بالجمع على لفظ « البيوت » لان لكل بيت سقفا ، فجمع اللفظ والمعنى « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة النجم الآية 32
( 2 ) سورة النساء الآية 69
( 3 ) قال ابن الجزري : وكبائر معا كبير دم فتى انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 291 .
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 214 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 253 .
( 4 ) سورة الزخرف الآية 33
( 5 ) قال ابن الجزري : وسقفا وحد ثبا حبر انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 294 .
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 219 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 258 .