قرأ « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « سرجا » بضم السين ، والراء من غير الف ، بالجمع ، وذلك على إرادة الكوكب ، لان كل كوكب سراج ، وهي تطلع مع القمر ، وذكرها كما ذكر القمر ، والقمر والكواكب من آيات الله تعالى : وقد قال تعالى :
وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً
« 1 » والمصابيح هي السرج .
وقرأ الباقون « سراجا » بكسر السين ، وفتح الراء . والف بعدها على التوحيد ، والمراد : « الشمس » لان القمر إذا ذكر في أكثر المواضع ذكرت الشمس معه ، وقد قال تعالى في آية أخرى :
وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً
« 2 » « آثار » من قوله تعالى :
فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ
« 3 » قرأ « ابن عامر ، وحفص ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « آثار » بألف بعد الهمزة ، وألف بعد الثاء ، على الجمع ، وذلك لتعدد اثر المطر ، ومنافعه .
وقرأ الباقون « اثر » بحذف الألفين على التوحيد ، وذلك لأنه لما أضيف إلى مفرد آخر ليأتلف الكلام ، وأيضا فان الواحد يدل على الجمع ، لقصد الجنس « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة فصلت الآية 12
( 2 ) قال ابن الجزري : وسرجا فاجمع شفا انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 219 .
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 86 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 146 .
سورة نوح الآية 16 .
( 3 ) سورة الروم الآية 50
( 4 ) قال ابن الجزري : آثار فاجمع كهف صحب انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 243 .