تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
« المجالس » من قوله تعالى :
إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ
« 1 » قرأ « عاصم » « المجالس » بفتح الجيم ، والف بعدها ، على الجمع ، وذلك لكثرة المجالس التي يجتمع فيها المسلمون . وقرأ الباقون « المجلس » باسكان الجيم ، وحذف الألف ، على الافراد ، لان المراد به مجلس النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فوحد على المعنى « 2 » . وقال « القرطبي » : الصحيح في الآية انها عامة في كل مجلس اجتمع فيه المسلمون للخير ، والاجر ، سواء كان مجلس حرب ، أو ذكر ، أو يوم جمعة ، ان كل واحد أحق بمكانه الذي سبق اليه ، ولكن يوسع لأخيه ، ما لم يتأذ بذلك فيخرجه الضيق عن موضعه . ويؤيد هذا حديث « ابن عمر » رضي الله عنهما ، الذي اخرجه البخاري ، ومسلم ، ان النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « لا يقم الرجل للرجل من مجلسه ثم يجلس فيه ، ولكن تفسحوا وتوسعوا » ا ه « جدر » من قوله تعالى :
لا يُقاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ
« 3 » قرأ « ابن كثير ، وأبو عمرو » « جدار » بكسر الجيم ، وفتح الدال ، والف بعدها ، على الافراد ، على معنى ان كل فرقة منهم وراء « جدار » . وقيل : ان « الجدار » ويراد به « السور » الواحد يعم جميعهم ، ويسترهم . ويجوز ان يكون المراد الجمع ، لان المعنى يدل عليه .
هامش
( 1 ) سورة المجادلة الآية 11 ( 2 ) قال ابن الجزري : والمجالس امددا نل انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 330 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 279 . والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 314 . ( 3 ) سورة الحشر الآية 14