في المواضع الأربعة بحذف الألف التي بعد الميم ، وذلك على التوحيد ، والمراد بهذا الجنس .
وقرأ « نافع ، وابن عامر ، وأبو جعفر » « كلمات » في المواضع الأربعة باثبات الألف التي بعد الميم ، وذلك على الجمع ، لان كلمات الله تعالى متنوعة : امرا ، ونهيا ، وغير ذلك .
وهي مرسومة بالتاء المفتوحة في جميع المصاحف ، فمن قرأها بالجمع وقف بالتاء ، ومن قرأها بالافراد فمنهم من وقف بالتاء وهم : عاصم ، وحمزة ، وخلف العاشر ، ومنهم من وقف بالهاء وهما : الكسائي ، ويعقوب .
وقرأ « ابن كثير ، وأبو عمرو » بالجمع في موضع الانعام ، وبالافراد في موضعي : يونس ، وموضع غافر .
وعلى قراءة الجمع يقفان بالتاء ، وعلى قراءة الافراد يقفان بالهاء « 1 » .
تنبيه : اعلم أنه لم يرد خلاف بين القراء العشرة في لفظ « كلمت » بين الافراد والجمع في غير المواضع الأربعة التي سبق ذكرها ، وذلك لان القراءة سنة متبعة ومبنية على التوقيف .
علما بأنه ورد لفظ « كلمة » في القرآن غير المواضع صاحبة الخلاف في أكثر من موضع ، مثال ذلك :
1 - قوله تعالى :
وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا
« 2 »
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : وكلمات اقصر كفى ظلا وفي * * * يونس والطول شفا حق نفى انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 60 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 447 .
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 223 ، ج 1 ص 309 ، ج 2 ص 194 .
( 2 ) سورة الأعراف الآية 137 .