الرسل يأتي كل واحد بضروب مختلفة من الشرائع المرسلة معهم . حسن الجمع ليدل على ذلك ، إذ ليس ما جاءوا به رسالة واحدة ، فحسن الجمع لما اختلفت الأجناس .
وقرأ الباقون « رسالته » بحذف الألف ، ونصب التاء ، على الافراد ، وذلك لان الرسالة على انفراد لفظها تدل على ما يدل عليه لفظ الجمع مثل قوله تعالى :
وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها
« 1 » والنعم كثيرة ، والمعدود لا يكون الا كثيرا « 2 » .
« كلمت » من قوله تعالى :
وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا
« 3 » ومن قوله تعالى :
كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
« 4 » ومن قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ
« 5 » ومن قوله تعالى :
وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ
« 6 » قرأ « عاصم ، وحمزة ، والكسائي ، ويعقوب ، وخلف العاشر » « كلمت »
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم الآية 34 .
( 2 ) قال ابن الجزري :
رسالاته فاجمع واكسر * * * عم صرا ظلم انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 43 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 415 .
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 193 .
( 3 ) سورة الأنعام الآية 115 .
( 4 ) سورة يونس الآية 33 .
( 5 ) سورة يونس الآية 96 .
( 6 ) سورة غافر الآية 6 .