تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وقرأ الباقون « خطيئته » بالافراد ، والمراد اسم الجنس ، واسم الجنس يشمل القليل ، والكثير « 1 » . قال « الراغب » ت 502 ه في مادة « خطأ » : « الخطأ » : العدول عن الجهة ، وذلك اضرب : أحدها : ان يريد غير ما تحسن ارادته فيفعله ، وهذا هو الخطأ التام المأخوذ به الانسان ، يقال « خطئ ، يخطأ ، خطأ » قال تعالى :
إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً
« 2 » . والثاني : ان يريد ما يحسن فعله ، ولكن يقع منه خلاف ما يريد ، فيقال : « أخطاء ، فهو مخطئ » وهذا قد أصاب في الإرادة ، وأخطأ في الفعل ، وهذا المعنى بقوله عليه الصلاة والسلام : « رفع عن أمتي الخطأ والنسيان » وبقوله تعالى :
وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ
الخ « 3 » . والثالث : ان يريد ما لا يحسن فعله ، ويتفق منه خلافه ، فهذا مخطئ في الإرادة ، ومصيب في الفعل ، فهو مذموم بقصده ، وغير محمود على فعله ، وهذا المعنى هو المعنى بقول بعضهم : « وقد يحسن الانسان من حيث لا يدري » وجملة الامر ان من أراد شيئا فاتفق منه غيره ، يقال أخطأ . وان وقع منه كما أراد يقال : أصاب . وقد يقال لمن فعل فعلا لا يحسن ، أو أراد إرادة لا تجمل : انه أخطأ
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : خطيئاته جمع إذ ثنا . انظر النشر في القراءات العشر ج 2 ص 409 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 249 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 62 . ( 2 ) سورة الإسراء الآية 31 . ( 3 ) سورة النساء الآية 92 .