تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
ولهذا يقال : أصاب الخطأ ، وأخطأ الصواب ، وأصاب الصواب ، وأخطأ الخطأ . والخطيئة ، والسيئة ، يتقاربان ، لكن الخطيئة أكثر ما تقال فيما لا يكون مقصودا اليه في نفسه ، بل يكون القصد سببا لتولد ذلك الفعل منه ، كمن يرمي « صيدا » فأصاب انسانا . ا ه « 1 » وجاء في « تاج العروس » في مادة « خطئ » : « الخطأ » بتحريك الطاء : ما لم يتعمد منه . وقال « الليث » « 2 » : الخطيئة » « فعيلة » وجمعها كان ينبغي ان يكون « خطائيء » بهمزتين فاستثقلوا التقاء همزتين ، فخففوا الآخرة منهما ، كما يخفف « جائئ » على هذا القياس ، وكرهوا ان يكون علته علة « جائئ » لان تلك الهمزة زائدة ، وهذه أصلية ، ففروا « بخطايا » إلى « يتامى » ووجدوا له في الأسماء الصحيحة نظيرا ، مثل : « طاهر ، وطاهرة ، وطهارى » ا ه . وفي « العباب » : جمع « خطيئة » « خطايا » وكان الأصل « خطائىء » على « فعائل » فلما اجتمعت الهمزتان تليت الثانية ياء ، لان قبلها كسرة ، ثم استثقلت ، والجمع ثقيل وهو معتل مع ذلك ، فقلبت الياء ألفا ، ثم قلبت الهمزة الأولى ياء لخفائها بين الألفين » ا ه « 3 » . « رسالته » من قوله تعالى :
وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ
« 4 » قرأ « نافع ، وابن عامر ، وشعبة ، وأبو جعفر ، ويعقوب » « رسالاته » باثبات الف بعد اللام مع كسر التاء ، على الجمع ، وذلك أنه لما كانت
هامش
( 1 ) انظر : المفردات في غريب القرآن ص 151 . ( 2 ) هو الليث بن المظفر بن نصر . وقال « الأزهري » : هو الليث بن رافع ، بن نصر ، بن سياد ، الخرساني » : انظر : المزهر للسيوطي ج 1 ص 77 . ( 3 ) انظر : تاج العروس ج 1 ص 61 . ( 4 ) سورة المائدة الآية 67 .