تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
« اني سمعت « القراء » فوجدتهم متقاربين ، فاقرءوا كما علمتم » أه « 1 » وقد وافق « أبا عبيد » في هذا القول كل من : 1 - أحمد بن يحيى ثعلب ت 291 ه 2 - عبد الحق بن غالب المشهور بابن عطية ت 546 . وتعقب بعض العلماء هذا الرأي بأن لغات العرب أكثر من سبع لغات ، وأجيب على ذلك بان المراد افصحها « 2 » . ومع هذا فاني أقول : مع اعتزازي بأبي عبيد ، وثقتي فيه ، حيث عشت معه زمنا طويلا أثناء تحضيري للماجستير ، ابحث عن تاريخه ، وأنقب عن مصنفاته ، وأحلل أقواله الخ . فاني أرى ان رأي « أبي عبيد » هذا مع وجاهته يرد عليه انه هناك العديد من لغات القبائل العربية ورد بها القرآن الكريم . القول الرابع : قال « أبو العباس أحمد بن واصل » المتوفى أوائل المائة الثالثة ه « 3 » معنى ذلك سبعة معان في القراءة : أحدها : أن يكون الحرف له معنى واحد تختلف فيه قراءتان تخالفان بين نقطة ونقطة مثل « تعلمون » و « يعلمون » « 4 » . الثاني : أن يكون المعنى واحدا وهو بلفظين مختلفين ، مثل قوله تعالى : « فاسعوا » و « فامضوا » « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر : المرشد الوجيز ص 91 ، الاتقان ج 1 ص 135 ، البرهان للزركشي ج 1 ص 217 . ( 2 ) انظر : الاتقان ج 1 ص 135 . ( 3 ) انظر : غابة النهاية في طبقات القراء ج 1 ص 133 . ( 4 ) نحو : « وما اللّه بغافل عما تعملون » البقرة / 74 ( 5 ) سورة الجمعة الآية 9 .