تعليق على هذا القول :
قال « أبو شامة » ت 665 ه « 1 » :
« هذا هو الحق ، لأنه انما أبيح ان يقرأ بغير لسان قريش توسعة على العرب ، فلا ينبغي ان يوسع على قوم دون قوم ، فلا يكلف أحد الا قدر استطاعته ، فمن كانت لغته الإمالة ، أو تخفيف الهمز ، أو الادغام ، أو ضم ميم الجمع ، أو صلة هاء الكناية ، أو نحو ذلك فكيف يكلف غيره ؟ أه « 2 » .
القول الثاني : رواه كل من :
1 - محمد بن السائب الكلبي ت 136 ه « 3 » .
2 - الأعمش ت 147 ه « 4 » .
عن « عبد اللّه بن عباس » رضي اللّه عنهما ت 68 ه .
فقد قالا نقلا عن « أبي صالح » مولى « أم هاني بنت أبي طالب » عن « ابن عباس » :
« انزل القرآن على سبعة أحرف ، منها خمسة بلغة العجز من « هوازن » أه « 5 » .
فان قيل : من هم عجز هوازن ؟
هامش
( 1 ) هو : شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل المعروف بأبي شامة المقدسي ، كان أستاذا وحجة في القراءات وعلوم القرآن ، له عدة مصنفات توفي عام 665 ه .
( 2 ) انظر : المرشد الوجيز ص 97 .
( 3 ) هو : محمد بن السائب بن بشر بن عمرو الكلبي ، الكوفي ، كان عالما بالتفسير وأنساب العرب ، وأحاديثهم ، ولم يعتبره العلماء ثقة في الحديث ت 136 ه .
انظر : وفيات الأعيان ج 1 ص 624 ، وتهذيب التهذيب ج 9 ص 178 .
( 4 ) هو : سليمان بن مهران الأسدي بالولاء ، كان من علماء القراءات والحديث ت 147 ه .
انظر : تاريخ بغداد ج 3 ص 9 ، وتهذيب التهذيب ج 4 ص 222 .
( 5 ) انظر : المرشد الوجيز ص 92 .