« منسكا » من قوله تعالى :
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ
« 1 » ومن قوله تعالى :
لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ
« 2 » قرأ « حمزة والكسائي وخلف العاشر » « منسكا » في الموضعين بكسر السين .
وقرأ الباقون بفتحها « 3 » .
وهما لغتان بمعنى واحد ، وهذا الوزن : « مفعل » يصلح ان يكون مصدرا ميميّا ، ومعناه النسك ، والمراد به هنا الذبح ، ويصلح ان يكون اسم مكان ، اي مكان النسك ، أو اسم زمان ، اي وقت النسك ، والفتح هو القياس ، والكسر سماعي .
بناء على ما تقدم يكون معنى
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ
الخ اي شرعنا لكل أمة من الأمم السابقة من عهد إبراهيم عليه السلام مكانا للذبح أثناء الحج ، أو العمرة ، إذا فيكون « منسكا » اسم مكان .
ويجوز ان يكون « منسكا » اسم زمان ، والمعنى : حددنا للذبح أثناء الحج أو العمرة زمانا مخصوصا .
ويكون معنى
لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ
ان كل نبي من الأنبياء ، وأمة من الأمم السابقين وضعنا لهم شريعة ومتعبدا ، ومنهاجا ، وبناء عليه يكون « منسكا » مصدرا ميميما .
هامش
( 1 ) سورة الحج الآية 34 .
( 2 ) سورة الحج الآية 67 .
( 3 ) قال ابن الجزري : وسينى منسكا شفا اكسرن .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 199 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 119 .
والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 119 .
واتحاف فضلاء البشر ص 315 .