ومن قوله تعالى :
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا
« 1 » قرأ « نافع وابن كثير ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وأبو جعفر ، ويعقوب » « مهادا » في السورتين بكسر الميم وفتح الهاء ، واثبات الف بعدها .
وقرأ الباقون « مهدا » بفتح الميم ، واسكان الهاء ، وحذف الألف « 2 » .
وهما مصدران ، يقال : « مهده مهدا ومهادا » .
وقيل : « المهاد جمع مهد » مثل : « كعاب جمع كعب » والمهد والمهاد اسم لما يمهد ، فالفرش والفراش اسم لما يفرش .
قال « الراغب » : « المهد ما تهيّأ للصبي ، فقال تعالى :
كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا
« 3 » .
والمهد والمهاد : المكان الممهد الموطأ ، قال تعالى :
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً
- و
مِهاداً
ا ه « 4 » وقال : « ابن كثير » :
« الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً »
اي قرارا تستقرون عليها ، وتقومون وتنامون عليها ، وتسافرون على ظهرها » ا ه « 5 » .
تنبيه : اتفق القراء العشرة على قراءة « مهادا » من قوله تعالى :
أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً
« 6 »
هامش
( 1 ) سورة الزخرف الآية 10 .
( 2 ) قال ابن الجزري : مهادا : سما كزخرف بمهدا .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 2 ص 181 .
والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 16 ، 216 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 97 .
( 3 ) سورة مريم الآية 29 .
( 4 ) انظر المفردات في غريب القرآن ص 476 .
( 5 ) انظر مختصر تفسير ابن كثير ح 2 ص 483 .
( 6 ) سورة النبأ الآية 6 .