قرأ « حمزة » « لتبشر » بفتح التاء ، واسكان الباء الموحدة ، وضم الشين مع تخفيفها ، من « البشر » وهو البشارة .
وقرأ الباقون « لتبشر » بضم التاء ، وفتح الباء ، وكسر الشين مع تشديدها ، مضارع « بشر » مضعف العين .
والقراءتان لغتان بمعنى واحد وهو : الاخبار بأمر سار تتغير عنده بشرة الوجه ، وتنبسط عادة .
والتخفيف لغة « تهامة » .
والتشديد لغة « أهل الحجاز » « 1 » .
« فيسحتكم » من قوله تعالى :
قالَ لَهُمْ مُوسى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ
« 2 » .
قرأ « حفص ، وحمزة ، والكسائي ، ورويس ، وخلف العاشر » « فيسحتكم بضم الياء ، وكسر الحاء ، وهي لغة كل من نجد ، وتميم » « 3 » .
وقرأ الباقون « فيسحتكم » بفتح الياء ، والحاء ، وهي لغة الحجازيين » « 4 » .
ونحن إذا ما نظرنا إلى هاتين القراءتين وجدناهما ترجعان إلى أصل
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : يبشر اضمم شددن كسرا كالاسرى الكهف والعكس رضى .
وكاف أولى الحجر توبة فضا .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 7 .
والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 343 .
والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 12 .
( 2 ) سورة طه الآية 61 .
( 3 ) قال ابن الجزري : وضم كسر . . يسحت صحب غاب .
( 4 ) انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 182 .
والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 20 .