تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
« الاشتقاق ، حيث إن القراءة الأولى مضارع « اسحته » من الثلاثي المزيد . بالهمزة . والقراءة الثانية مضارع « سحته » من الثلاثي المجرد . يقال : « سحته ، واسحته » بمعنى « سحقته وأهلكته » . « ولا تصعر » من قوله تعالى :
وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ
« 1 » . قرأ « نافع ، وأبو عمرو وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » . « ولا تصاعر » بألف بعد الصاد ، وتخفيف العين ، فعل امر من « صاعر » وهو لغة « أهل الحجاز » . وقرأ الباقون « ولا تصعر » بحذف الألف ، وتشديد العين ، فعل امر من « صعر » وهو لغة « تميم » . والصعر : مرض يصيب الإبل في أعناقها فيميلها . والمعنى : لا تمل خدك للناس ، اي لا تعرض عنهم بوجهك تكبرا « 2 » . « فاعتلوه » من قوله تعالى :
خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ
« 3 » . قرأ « نافع ، وابن كثير ، وابن عامر ، ويعقوب » « فاعتلوه » بضم التاء . وقرأ الباقون بكسر التاء ، والضم ، والكسر لغتان ، في مضارع « عتل » مثل مضارع « عكف » و « حشر » ومعنى فاعتلوه : ردوه بعنف « 4 »
هامش
( 1 ) سورة لقمان الآية 18 . ( 2 ) قال ابن الجزري : تصاعر حل إذ شفا فخفف مد انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 245 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 135 . والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 188 . ( 3 ) سورة الدخان الآية 47 . ( 4 ) قال ابن الجزري : وضم كسر فاعتلوه إذ كم دعا ظهرا .