قرأ « هشام » المسيطرون ، بمسيطر » بالسين فيهما .
وقرأ « خلف عن حمزة » باشمام الصاد صوت الزاي فيهما ، وهذا لا يعرف الا بالمشافهة ، والتلقي من أفواه القراء .
وقرأ « خلاد » بوجهين : تارة بالاشمام مثل « خلف » وأخرى بالصاد الخالصة ، وذلك في الموضعين .
وقرأ « قنبل ، وابن ذكوان ، وحفص » بالسين ، والصاد ، فيهما وقرأ الباقون ، بالصاد الخالصة في الموضعين .
وجه قراءة السين ، انها على الأصل ، ولو كانت الصاد هي الأصل ما رجعت اليه السين ، لان الأقوى لا ينقل إلى الأضعف ، وانما ينقل إلى الأقوى ابدا ، والصاد أقوى من السين ، لما في الصاد من صفتي : الاطباق ، والاستعلاء ، دون السين .
ووجه قراءة الصاد ، لأجل الطاء ، وليعمل اللسان عملا واحدا في الاطباق ، والاستعلاء ، الموجودين في الصاد ، والطاء ووجه قراءة الاشمام انه لغة « قيس » « 1 » « نكر » المجرور وهو في قوله تعالى :
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ
« 2 » قرأ ابن كثير « نكر » باسكان الكاف .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : والمصيطرون ضر في الخلق مع مصيطر . . والسين لي وفيهما الخلف زكي عن ملي .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 315 .
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 257 ، 331 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 292 ، 272 .
( 2 ) سورة القمر الآية 6 .