تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
فان قيل : لما ذا لم يرد في موضع لقمان الخلاف الذي ورد في موضع الأحقاف ؟ أقول : القراءة سنة متبعة لا مجال للرأي فيها . « وكأين » من قوله تعالى :
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْناهُمْ
« 1 » . قرأ « ابن كثير ، وأبو جعفر » « وكائن » بألف ممدودة بعد الكاف ، وبعدها همزة مكسورة ، وحينئذ يكون المد من قبيل المتصل فكل يمد حسب مذهبه . الا ان « أبا جعفر » يسهل الهمزة مع التوسط ، والقصر . وقرأ الباقون « وكأين » بهمزة مفتوحة بدلا من الألف ، وبعدها ياء مكسورة مشددة . وهما لغتان بمعنى كثير « 2 » . « آنفا » من قوله تعالى :
حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ما ذا قالَ آنِفاً
« 3 » قرأ « البزي » بخلف عنه « انفا » بقصر الهمزة . وقرأ الباقون « آنفا » بمد الهمزة ، وهو الوجه الثاني « للبزي » . وهما لغتان بمعنى واحد ، اي : ما ذا قال النبي صلى اللّه عليه وسلم الساعة ، قالوا ذلك على سبيل الاستهزاء .
هامش
( 1 ) سورة محمد الآية 13 . ( 2 ) قال ابن الجزري : كائن في كأين ثل دم انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 13 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 238 . ( 3 ) سورة محمد الآية 16 .