قرأ « شعبة ، وحمزة ، والكسائي » « وحرم » بكسر الحاء ، وسكون الراء ، وحذف الألف .
وقرأ الباقون « وحرام » بفتح الحاء ، والراء ، واثبات الألف ، وهما لغتان في وصف الفعل الذي وجب تركه ، يقال : هذا حرم وحرام ، كما يقال فيما أبيح فعله هذا حل وحلال « 1 » .
المعنى : سبق قضاء الله تعالى الذي لا راد لحكمه بأنه ممتنع على كل قرية أهلك الله أهلها بالعذاب في الدنيا انهم يعودون إلى الدنيا مرة أخرى ، وبناء عليه تكون « لا » في قوله تعالى :
أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ
زائدة .
« فكأين » من قوله تعالى :
فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَهِيَ ظالِمَةٌ
« 2 » .
ومن قوله تعالى :
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَها وَهِيَ ظالِمَةٌ
« 3 » قرأ « ابن كثير ، وأبو جعفر » « فكائن » بألف ممدودة بعد الكاف ، وبعدها همزة مكسورة ، وحينئذ يكون المد من قبيل المتصل فكل يمد حسب مذهبه ، ومثلها في الحكم « وكأين » الا ان « أبا جعفر » يسهل الهمزة مع التوسط ، والقصر .
وقرأ الباقون « فكأين » بهمزة مفتوحة بدلا من الألف وبعدها ياء مكسورة مشددة ، ومثلها في الحكم « وكأين » وهما لغتان بمعنى كثير « 4 »
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : حرم اكسر سكن اقصر صف رضى .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 194 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 114 .
والمهذب في القراءات العشر ج 12 ص 41 .
( 2 ) سورة الحج الآية 45 .
( 3 ) سورة الحج الآية 48 .
( 4 ) قال ابن الجزري : كائن كأين ثل دم وقال : وفي كائن وإسرائيل ثبت انظر : النشر في القراءات العشر ج 1 ص 13 والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 51 .