تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وهما لغتان بمعنى بعدي ، يقال : جاء على اثره بمعنى جاء بعده ولم يتخلف عنه طويلا . قال « الراغب » : « اثر الشيء حصول ما يدل على وجوده ، يقال : « اثر ، واثر » والجمع « آثار » ومن هذا يقال للطريق المستدل به على من تقدم آثار ، نحو قوله تعالى :
فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ
. وقوله :
هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي
1 ه « 1 » . « زهرة » من قوله تعالى :
وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا
« 2 » . قرأ « يعقوب » « زهرة » بفتح الهاء . وقرأ الباقون « زهرة » بسكون الهاء . والفتح ، والاسكان لغتان بمعنى « الزينة » « 3 » . المعنى : بما ان الحياة الدنيا عرض زائل ، ونعيم غير دائم ، فقد تضمنت هذه الآية لفت نظر الرسول صلى اللّه عليه وسلم بان لا يتطلع إلى ذلك النعيم الذي أنعم الله به عز وجل على بعض الكفار ، واليهود ، والمشركين لان هذا النعيم ما هو الا ابتلاء ، واختبار لهم ، اما النعيم الذي أعده الله لنبيه ، ولسائر المسلمين فه ، نعيم دائم ، وأفضل بكثير من نعيم الدنيا . « وحرام » من قوله تعالى
وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ
« 4 » .
هامش
( 1 ) انظر : المفردات في غريب القرآن ص 9 . ( 2 ) سورة طه الآية 131 . ( 3 ) قال ابن الجزري : زهرة حرك ظاهرا انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 189 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 30 . ( 4 ) سورة الأنبياء الآية 95 .