تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
« في أمها » من قوله تعالى :
حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّها رَسُولًا
« 1 » قرأ « حمزة ، والكسائي » هذه الالفاظ الثلاثة المتقدمة بكسر الهمزة وصلا ، اي وصل ما قبل الهمزة بها ، وذلك لمناسبة الكسرة التي قبل الهمزة ، وإذا ابتدأ بالهمزة فإنهما يبدءان بهمزة مضمومة على الأصل . وقرأ الباقون الالفاظ الثلاثة بضم الهمزة في الحالين : أي وصلا وبدءا والكسر والضم لغتان صحيحتان « 2 » . واما إذا أضيف لفظ « أم » إلى جمع وكان قبله كسر ، وذلك في أربعة مواضع وهن : 1 - « أمهاتكم » من قوله تعالى :
وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ
« 3 » 2 - ومن قوله تعالى :
أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ
« 4 » 3 - ومن قوله تعالى :
يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ
« 5 » 4 - ومن قوله تعالى :
وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ
« 6 » فقد قرأ « حمزة » بكسر الهمزة والميم حالة وصل « أمهاتكم » بالكلمة التي قبلها ، فالكسر الذي في الهمزة لمناسبة الكسر الذي قبلها ، والكسر في الميم اتباعا لكسر الهمزة . وقرأ « الكسائي » بكسر الهمزة فقط حالة وصل « أمهاتكم » بالكلمة التي قبلها ، وذلك لمناسبة الكسر الذي قبلها .
هامش
( 1 ) سورة القصص الآية 59 . ( 2 ) قال ابن الجزري : لأمه في أم أمها كسر . . ضما لدى الوصل رضى . ( 3 ) سورة النحل الآية 78 . ( 4 ) سورة النور الآية 61 . ( 5 ) سورة الزمر الآية 6 . ( 6 ) سورة النجم الآية 32 .