لها أذنان فصلّمتهما ؛ صلّم اللَّه أذنيك ، وكان لها يدان فقطعتهما ؛ قطع اللَّه يديك ، حتّى عدّ أعضاء الصّورة فاعتذر إليه الرّجل بجهله هذا المقدار وتاب إليه عن المعاودة إلى مثله » .
أقول : هذا كلام يليق أن يكتب بالنّور على وجنات الحور .
بقي هنا شيء ينبغي بل يجب أن نشير اليه
إذ هو المقصد الأقصى والغاية القصوى للنّاظر في الكتاب المستفيد منه في جميع الفصول والأبواب وهو بيان أنّه ما المراد بقوله « الزّيادات وتكرارات » .
فنقول : أمّا « الزّيادات » فيحتمل أن يريد به أحد وجهين هما :
1 - أن يكون المراد به ما هو كثير الوقوع في الكتب وهو أن يؤلّف المؤلّف كتابه على أسلوب ويكتبه ويدوّنه مرتّبا إلى آخره ثمّ يبدو له فيريد أن يلحق به أشياء فلا يغيّر ما رتّبه سابقا فيلحقها بالكتاب ثانيا ويعبّر عنه بالزّيادات ، نظير الزّيادات الواقعة في كتاب التّهذيب لشيخ الطّائفة - قدّس اللَّه سرّه وأجزل له برّه - فالأولى أن نذكر نصّ عبارته وهي قوله في آخر التّهذيب بعد كتاب الدّيات وقبل الخوض في ذكر طرقه : « قال محمّد بن الحسن بن عليّ الطّوسيّ : كنّا شرطنا في أوّل هذا الكتاب أن نقتصر على إيراد شرح ما تضمّنته الرّسالة المقنعة وأن نذكر مسألة مسألة ونورد فيها الاحتجاج من الظّواهر والأدلّة المفضية إلى العلم ونذكر مع ذلك طرفا من الأخبار الّتي رواها مخالفونا ثمّ نذكر بعد ذلك ما يتعلّق بأحاديث أصحابنا - رحمهم اللَّه - ونورد المختلف في كلّ مسألة منها والمتّفق عليها ؛ ووفينا بهذا الشّرط في أكثر ما يحتوي عليه كتاب الطّهارة ثمّ انّا رأينا أنّه يخرج بهذا البسط عن الغرض ويكون مع هذا الكتاب مبتورا غير مستوفى فعدلنا عن هذه الطّريقة إلى إيراد أحاديث أصحابنا - رحمهم اللَّه - المختلف فيه والمتّفق عليه ، ثمّ رأينا بعد ذلك أنّ استيفاء