وهذا الاحتمال عندي ضعيف .
2 - أن يكون المراد به أسانيد الأحاديث والأخبار وطرق الرّوايات والقصص وأنت خبير بأنّ التّعبير عن هذا المعنى بهذه العبارة ركيك جدّا عند الخرّيت الخبير والنّاقد النّحرير إلّا أنّه محتمل الوقوع بل مظنون الصّدور ممّن لا يرى لذكر الأسناد والطّرق في الكتب المعتبرة فائدة قال الشّيخ البهائيّ ( رحمه الله ) في الكشكول ( ص 517 من طبعة نجم الدّولة سنة 1296 ) :
« كتب بعض الفقهاء حديثا ولم يكتب اسناده فقيل له : هلا كتبت الاسناد ؟ - فقال : إنّما كتبته للعمل لا للسّوق » ويقوى الظّنّ بصدور مثل الكلام من مثل من ذكرنا حاله إذا كانت الأسانيد مشتملة على مجاهيل ولو بزعمه وعلى ظنّه ؛ ألا ترى إلى قول العالم الخبير والنّاقد البصير الشّيخ أبي عليّ ( رحمه الله ) في مقدّمة منتهى المقال :
« ولم أذكر المجاهيل لعدم تعقّل فائدة في ذكرهم » ويتأكّد الظّنّ إذا عمل هذا العمل في كتاب يستنسخه لنفسه وأظنّ أنّ المراد بالزّيادات هنا هذا المعنى واللَّه العالم بحقيقة الحال .
ويؤيّد هذا الاحتمال أنّ ابن أبي الحديد قد نقل عدّة من أحاديث الكتاب عن الغارات مسندة بأسانيد لم تذكر الأسانيد في النّسخة وأشرنا إلى جميع هذه الموارد في تعليقاتنا على الكتاب فراجع إن شئت .
ولولا أنّ أمرا ينافي هذا الاحتمال لقلت بتعيّنه وذلك أنّي وجدت حديثين قد نقلا عن الغارات والحال أنّهما غير موجودين في النّسخة فلنشر إليهما هنا حتّى يتّضح الحال :
قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة عند ذكره « بعض إخباره عليه السّلام بالمغيبات » في شرح كلام له عليه السّلام يجرى مجرى الخطبة أوّله
« فقمت بالأمر حين فشلوا »
( ج 1 ص 210 ، س 5 ) :
« وروى إبراهيم في كتاب الغارات عن أحمد بن الحسن الميثميّ قال كان الميثم التّمّار مولى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام عبدا لامرأة من بني أسد فاشتراه عليّ عليه السّلام
الغارات ( فارسى ) — صفحة مقدمة الكتاب 83
مساهمون: إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
صمقدمة الكتاب ٨٣