ما يتعلّق بهذا المنهاج أولى من الاطناب في غيره فرجعنا وأوردنا من الزّيادات ما كنّا أخللنا به ( إلى آخر ما قال ) » .
قال بعض تلامذة المجلسي ( رحمه الله ) في مكتوب كتب اليه ونقله المجلسيّ ( رحمه الله ) في آخر مجلّد الإجازات بعنوان « خاتمة فيها مطالب عديدة لبعض أذكياء تلامذتنا تناسب هذا المقام » والمظنون أنّ المراد به الميرزا عبد اللَّه الافنديّ ( رحمه الله ) صاحب رياض العلماء وحياض الفضلاء : « وكتاب التّهذيب يحتاج إلى تهذيب آخر لاشتمالها على أبواب الزّيادات كثيرا ولذا أخطأت جماعة منهم الشّهيد في الذّكرى وغيره فحكموا بعدم النّصّ الموجود في غير بابه ( إلى آخر ما قال ) » .
وقال المحدث النوري ( رحمه الله ) في الفائدة السادسة من فوائد خاتمة مستدرك الوسائل ( ج 3 ؛ ص 756 ) بعد نقل عبارة الشيخ ( رحمه الله ) ما نصه :
« يظهر منه أنّ أبواب الزّيادات بمنزلة المستدرك لسائر أبواب كتابه استدرك هو على نفسه وجعله جزءا من الأصل على خلاف رسم المصنّفين من جعل المستدرك كتابا على حدة وإن كان المستدرك مؤلّف الأصل ولكنّ للسّيّد المحدّث الجزائريّ كلاما في شرح التّهذيب لا يخلو من غرابة فانّه قال في ذيل حديث ذكره الشّيخ في باب الزّيادات ما لفظه : وقد كان الأولى ذكر هذا الحديث مع حديث فارس ، وذكره هنا لا مناسبة تقتضيه ولكن مثل هذا في هذا الكتاب كثير وكنت كثيرا ما أبحث عن السّبب فيه حتّى عثرت به وهو أن الشّيخ قدّس اللَّه سرّه قد رزق الحظّ الأوفر في مصنّفاته واشتهارها بين العلماء وإقبال الطّلبة على نسخها ؛ وكان كلّ كرّاس يكتبه تبادر النّاس على نسخه وقراءته عليه وتكثير النّسخ من ذلك الكرّاس ثمّ يطّلع بعد ذلك الكرّاس وكتابته على أخبار تناسب الأبواب السّابقة ولكنّه لم يتمكّن من إلحاقها بها لسبق الطّلبة إلى كتابته وقراءته فهو تارة يذكر هذا الخبر في أبواب غير مناسبة له ، وتارة أخرى يجعل له بابا ويسمّيه باب الزّيادات أو النّوادر وينقل فيه الاخبار المناسبة للأبواب السّابقة ( فنقل رحمه اللَّه تعالى كلام السّيّد إلى آخر موضع الحاجة منه وأجاب عنه بأربعة وجوه فمن أرادها فليراجع المستدرك ) .
الغارات ( فارسى ) — صفحة مقدمة الكتاب 82
مساهمون: إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
صمقدمة الكتاب ٨٢