منها وأعتقه ( إلى آخر الحديث ) » .
وقال أيضا ( ص 211 ؛ س 3 ) : « قال إبراهيم : وحدّثني إبراهيم بن العبّاس النّهديّ قال حدّثني مبارك البجليّ عن أبي بكر بن عيّاش قال : حدّثني المجالد عن الشّعبيّ عن زياد بن نصر الحارثيّ قال : كنت عند زياد وقد أتي برشيد الهجريّ وكان من خواصّ أصحاب عليّ عليه السّلام ( إلى آخر الحديث ) » .
ونقلهما المجلسي في تاسع البحار في « باب معجزات كلامه من إخباره بالغائبات وعلمه باللّغات » ( ص 593 - 594 ) .
ونقلنا هما في تعليقات آخر الكتاب ( انظر التّعليقة رقم 48 ؛ ص 797 - 799 ) إلّا أنّ التّدبّر في مضمون الحديثين يهدي الإنسان إلى أنّ أسلوبهما لا يشبه أسلوب المطالب المذكورة في الغارات فانّهما في شرح حال ميثم التّمّار ورشيد الهجريّ على وجه مبسوط وهذا الكتاب موضوع لغير هذا المطلب فيمكن توجيههما بأحد الوجهين ، فامّا أن يقال انّ الحديثين قد أخذا من كتب الثّقفيّ لكن من غير الغارات ووقع اسمه هنا اشتباها ، أو أنّهما نقلا من كتاب يسمّى بالغارات من مؤلّف آخر وقد ذكر اسم إبراهيم هنا اشتباها ، وكأنّ السّبب لنشأة هذا الاشتباه كثرة انس النّاس بكتاب الغارات لإبراهيم الثّقفيّ بحيث إذا عبّروا عن الغارات بادر إلى أذهانهم اسم الثّقفيّ وإذا عبّروا عن إبراهيم الثّقفيّ بادر إليها اسم الغارات حتّى كأنّ بينهما عندهم تلازما ، هذا ما عندي ( وان كان من قبيل الاجتهاد في مقابل النّصّ ) والعلم عند اللَّه .
ونظير هذين الحديثين ما أورده ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة في أحوال بعض المنحرفين عن عليّ عليه السّلام في شرح كلام له عليه السّلام نقله الرّضيّ - رضي اللَّه عنه - في باب المختار من الخطب وصدره :
« أما انّه سيظهر عليكم رجل رحب البلعوم »
( انظر ج 1 ؛ ص 370 ؛ س 6 ) :
« وروى صاحب كتاب الغارات عن عثمان بن أبي شيبة عن الفضل بن دكين عن سفيان الثّوريّ قال : سمعت أبا وائل يقول : شهدت صفّين وبئس صفّين كانت قال :
الغارات ( فارسى ) — صفحة مقدمة الكتاب 84
مساهمون: إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
صمقدمة الكتاب ٨٤