هذا وأرجو اللَّه أن يوفّقكم في عملكم ويسبغ عليكم الصّحّة الدّائمة والعافية .
المحبّ صلاح الدّين المنجّد » .
قال الفاضل المعاصر الشيخ محمد باقر المحمودي المرودشتي الشيرازي في نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة في الجزء الرابع ( ص 25 ) بعد أن ذكر اسم الكتاب ومؤلفه بهذه العبارة :
« قال الثّقفيّ في الغارات : حدّثنا محمّد بن عبد اللَّه بن عثمان الثّقفيّ ( إلى آخر ما قال ) ما نصّه .
« وممّا يسوّد وجوه أرباب الثّروة والمكنة مضيّ ما يقرب من ألف ومائة سنة على عمر هذا الكتاب وهو من يراع بطل من أبطال الإسلام - وهو غير مطبوع بعد ، ونحن إنّما نقلنا عنه بوساطة المجلسيّ ( رحمه الله ) عنه في البحار وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة والمحقّق المدنيّ في الدّرجات الرّفيعة وقد لخّصنا العبارة المحكيّة عنه بعض التّلخيص وزدنا عليها في بعض الموارد ما يوضحها » .
وقال أيضا في الجزء الخامس بعد أن أورد حديثا في كتابه بوساطة البحار نقلا عن الغارات ( ص 371 ) :
« قبّح اللَّه أرباب المكنة والثّروة كيف قصرت هممهم عن نشر هذا السّفر الجليل وقد مضى عليه ما يقرب من ألف ومائتي سنة ، ونسخته عديمة جدا ، ولم نعهد منه على القطع في دار الدّنيا غير نسخة واحدة » .
كلمة حول النسخة الموجودة
يستفاد من هذه العبارة : « تمّ كتاب الغارات على حذف الزّيادات وتكرارات » أنّ قائلها قد أغار على كتاب الغارات وحذف منه أشياء لزعمه أنّها زيادات أو تكرارات غافلا عن أنّه أحدث بذلك في قلب الثّقفيّ وقلوب قارئي كتابه هذا قروحا وجراحات وذلك أنّ الاختصار والتّلخيص إن كان في مثل تاريخ الطّبريّ وكامل التّواريخ حسنا فليس في مثل الغارات وهذه النّسخة بمستحسن قطعا فانّ الأصل المأخوذ