تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
إلّا قليلا حتّى بلغهم هلاك صاحبهم ، فأتوا مصقلة فقالوا : أنت أهلكت [ 1 ] صاحبنا فإمّا أن تحييه ، وإمّا أن تديه ، فقال : أمّا أن أحييه ، فلا أستطيع [ 2 ] ، وأمّا أن أديه ، فنعم ، فوداه [ 3 ] . وحدّثني [ 4 ] ابن أبي سيف عن عبد الرّحمن بن جندب ، عن أبيه [ 5 ] قال : قيل لعليّ عليه السّلام حين هرب مصقلة : أردد الّذين سبوا ولم تستوف أثمانهم في الرّقّ ، فقال : ليس ذلك في القضاء بحقّ قد عتقوا إذ أعتقهم الّذي اشتراهم وصار مالي دينا على الّذي اشتراهم [ 6 ] . وبلغني أنّ ظبيان بن عمارة [ 7 ] أحد بني سعد بن زيد مناة قال في بني ناجية شعرا :
هلّا صبرت للقراع ناجيا * والمرهفات تختلي الهواديا
شرح
[ 1 ] - في الطبري : « انك بعثت صاحبنا فأهلكته » . [ 2 ] - في شرح النهج : « فاما أن تجيئنا به ، واما أن تديه ، فقال : أما أن أجيء به فلست أستطيع ذلك » . [ 3 ] - عبارة الكامل هكذا : « وأتاه التغلبيون فطلبوا منه دية صاحبهم فوداه لهم » ففي المصباح المنير للفيومى : « ودى القاتل القتيل يديه دية إذا أعطى وليه المال الّذي هو بدل النفس ( إلى آخر ما قال ) » . [ 4 ] - قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 1 ، ص 271 ، س 13 ) : « قال إبراهيم : وحدثني ابن أبي سيف عن عبد الرحمن بن جندب عن أبيه قال : قيل لعلى عليه السّلام حين هرب مصقلة ( الحديث ) » وقال المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب سائر ما جرى بينه وبين الخوارج ( ص 618 ، س 25 ) : « قال إبراهيم : وحدثني ابن أبي سيف ( إلى آخر الحديث نحوه ) » ونقله المحدث النوري ( رحمه الله ) في المستدرك في باب نوادر ما يتعلق بأبواب كتاب العتق ( ج 3 ، ص 44 ) . [ 5 ] - قد مرت ترجمة عبد الرحمن وأبيه في تعليقاتنا على الكتاب ( انظر ص 302 ) . [ 6 ] - قال ابن أبي الحديد بعد هذا الحديث بلا فصل : « وروى إبراهيم أيضا عن إبراهيم بن ميمون عن عمرو بن القاسم بن حبيب التمار عن عمار الدهني قال : لما هرب مصقلة قال أصحاب علي عليه السّلام له : يا أمير المؤمنين فيئنا ، قال : انه قد صار على غريم من الغرماء فاطلبوه » وهذا الحديث قد اختلط بعنوان القصة في هذا الكتاب في ابتداء خبر بنى ناجية وقد أشرنا اليه هناك ( انظر ص 330 ) . [ 7 ] - يأتي ترجمته عن قريب في خبر عبد اللَّه بن عامر الحضرميّ ان شاء اللَّه تعالى .
الغارات ( فارسى ) — صفحة 370 | إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي / عزيز الله عطاردى