والطّعن في نحوركم تواليا * وصائبات الأسهم القواضيا [ 1 ]
وبلغني من حديث عبد الرّحمن بن جندب عن أبيه قال [ 2 ] : لمّا بلغ عليّا عليه السّلام مصاب بني ناجية وقتل صاحبهم قال : هوت أمّه ، ما كان أنقص عقله وأجرأه [ على ربّه ] فإنّه جاءني مرّة فقال لي : إنّ في أصحابك رجالا قد خشيت أن يفارقوك فما ترى فيهم ؟ فقلت له : إنّي لا آخذ على التّهمة ، ولا أعاقب على الظّنّ ، ولا أقاتل الّا من خالفني وناصبني وأظهر لي العداوة ، ثمّ لست مقاتله حتّى أدعوه وأعذر إليه [ 3 ] ، فإن تاب ورجع إلينا قبلنا منه [ وهو أخونا [ 4 ] ] وإن أبى الّا الاعتزام على حربنا استعنّا باللَّه عليه وناجزناه ، فكفّ عنّي ما شاء اللَّه ، ثمّ جاءني مرّة أخرى فقال لي : إنّي
شرح
[ 1 ] - قال ابن أبي الحديد بعد نقل البيتين ( ج 1 ص 271 ) : و « قال ظبيان أيضا :ألا فاصبروا للطعن والضرب ناجيا * وللمرهفات يختلين الهواديا
فقد صب رب الناس خزيا عليكم * وصيركم من بعد عز مواليا
سما لكم بالخيل جردا عواليا * أخو ثقة لا يبرح الدهر غازيا
فصبحكم في رحلكم وخيولكم * بضرب يرى منه المدجج هاويا
فأصبحتم من بعد عز وكثرة * عبيد العصا لا تمنعون الذراريا »أقول : نقل ابن الأثير في الكامل الأبيات الثلاثة الأخيرة باختلاف في بعض الكلمات وقال بعده : « وقال مصقلة بن هبيرة :لعمري لئن عاب أهل العراق * على انتعاش بنى ناجية
لأعظم من عتقهم رقهم * وكفى بعتقهم مالية
وزايدت فيهم لاطلاقهم * وغاليت ان العلى غالية »[ 2 ] - قال ابن أبي الحديد ( ج 1 ص 271 ، س 26 ) : « قال إبراهيم بن هلال :
وروى عبد الرحمن بن حبيب عن أبيه ( الحديث ) » وقال المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار ( ص 618 ، س 26 ) : « قال إبراهيم وروى عبد الرحمن بن جندب عن أبيه ( الحديث ) » وقال الطبري : « قال أبو مخنف : وحدثني عبد الرحمن بن جندب قال : حدثني أبي ، قال : لما بلغ عليا ( ع ) مصاب ( الحديث ) » .
[ 3 ] - في النهاية : « في حديث المقداد : لقد أعذر اللَّه إليك ، أي عذرك وجعلك موضع - العذر وأسقط عنك الجهاد ورخص لك في تركه لأنه قد كان تناهى في السمن وعجز عن القتال » .
[ 4 ] - في الطبري فقط .