تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
فكتب اليه مصقلة من الشّام مع رجل من النّصارى [ من بني تغلب [ 1 ] ] يقال له : حلوان [ 2 ] . أمّا بعد فانّي كلّمت معاوية فيك فوعدك الكرامة ومنّاك الامارة فأقبل ساعة تلقى رسولي [ 3 ] ان شاء اللَّه ، والسّلام . فلمّا وصل الكوفة علم به عليّ عليه السّلام فأخذ النّصرانيّ [ 4 ] فقطع يده فمات . فكتب نعيم إلى أخيه مصقلة جواب كتابه ، شعر [ 5 ] :
لا ترمينّي [ 6 ] - هداك اللَّه - معترضا * بالظّنّ منك فما بالي وحلوانا ؟ ذاك الحريص على ما نال من طمع * وهو البعيد فلا يورثك أحزانا [ 7 ]
شرح
[ 1 ] - كذا في الطبري لكن في شرح النهج والبحار : « مع رجل من نصارى تغلب » . [ 2 ] - حلوان بضم الحاء وسكون اللام كبرهان من أعلام الرجال ففي القاموس : باني حلوان » وفي تاج العروس : « أي باني حلوان العراق » وفي معجم البلدان : « حلوان بالضم ثم السكون ( إلى أن قال ) في عدة مواضع حلوان العراق وهي في آخر حدود السواد مما يلي الجبال من بغداد ، وقيل : انها سميت بحلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة كان بعض الملوك أقطعه إياها ، فسميت به » . [ 3 ] - في الطبري والكامل : « ساعة يلقاك رسولي » . [ 4 ] - في الطبري وشرح النهج والبحار : « فأخذه مالك بن كعب الأرحبي فسرح به إلى علي عليه السّلام فأخذ كتابه فقرأه ثم قدمه » . [ 5 ] - لم ينقل المجلسي ( رحمه الله ) الاشعار بل قال : « وكتب نعيم إلى مصقلة شعرا يتضمن امتناعه وتعييره » واكتفى بهذه الإشارة ( انظر ج 8 من البحار ص 618 ، س 24 ) . وأما ابن أبي الحديد فنقلها في شرح النهج ( ج 1 ، ص 271 ) وكذا الطبري في تاريخه عند ذكره وقائع سنة 38 ( ج 6 من الطبعة الأولى بالقاهرة ، ص 76 ) وابن الأثير في كامل التواريخ عند ذكره حوادث سنة 38 ( انظر ج 3 ، ص 148 - 149 ) وأحمد زكى صفوت في جمهرة رسائل العرب ( ج 1 ، ص 519 - 520 ) . [ 6 ] - كذا في شرح النهج وجمهرة رسائل العرب أيضا لكن في الطبري والكامل : « لا ترمين » ( من دون ياء المتكلم ) ، وقوله : « لا ترميني » من قولهم : « رمى فلانا بكذا أي عابه وقذفه واتهمه » والمراد بحلوان هو النصراني الحامل لكتاب مصقلة إلى أخيه كما مر ذكره قبيل الاشعار . [ 7 ] - في الطبري : « فلا يحزنك إذ خانا » وفي الكامل : « ان خانا » وفي الأصل : « فلا يحزنك أحزانا » والمتن مطابق لشرح النهج .