تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
خشيت أن يفسد عليك عبد اللَّه بن وهب [ 1 ] ، وزيد بن حصين الطّائي [ 2 ] . إنّي سمعتهما يذكر انك بأشياء لو سمعتها لم تفارقهما عليها حتّى تقتلهما أو توثقهما ، فلا يفارقان محبسك أبدا ، فقلت : إنّي مستشيرك فيهما ، فما ذا تأمرني به ؟ - قال : إنّي آمرك أن تدعو بهما فتضرب رقابهما ، فعلمت أنّه لا ورع له ولا عقل ، فقلت : واللَّه ما أظنّ أنّ لك ورعا ولا عقلا نافعا ، واللَّه كان ينبغي لك أن تعلم أنّي لا أقتل من لم يقاتلني ولم يظهر لي عداوته ، ولم يناصبني بالّذي كنت أعلمتكه من رأيي حيث جئتني في المرّة الأولى ووصفت أصحابك عندي ، ولقد كان ينبغي لك لو أردت قتلهم أن تقول لي : اتّق اللَّه ، لم تستحلّ قتلهم ؟ ! ولم يقتلوا أحدا ولم ينابذوك ولم يخرجوا من طاعتك . ( قال : انقضى خبر بني ناجية ) .
شرح
[ 1 ] - وصف الطبري الرجل بنسبة : « الراسبي » ففي جامع الرواة وتنقيح - المقال نقلا عن رجال الشيخ ( رحمه الله ) : « عبد اللَّه بن وهب الراسبي رأس الخوارج من أصحاب علي عليه السّلام ملعون » وفي ميزان الاعتدال : « عبد اللَّه بن راسب من رؤوس الحرورية ذكره بعضهم في كتب الضعفاء وهو في كتاب أبي إسحاق الجوزجاني من أقران عبد اللَّه بن الكواء وقد أدرك الجاهلية » وفي لسان الميزان بعد نقله العبارة : « وهذا الرجل انما اسمه عبد اللَّه بن وهب الراسبي من بنى راسب قبيلة معروفة وهو كان أمير الخوارج بالنهروان لما قاتلهم على - رضى اللَّه عنه - وقتل في المعركة ولا أعلم له رواية » وقال في موضع آخر بعد ذلك : « عبد اللَّه بن وهب الراسبي كان من رؤوس الخوارج الحرورية زائغ مبتدع أدرك عليا - رضى اللَّه عنه - وقد بينت أمره في عبد اللَّه بن راسب » . [ 2 ] - في جامع الرواة وتنقيح المقال نقلا عن رجال الشيخ ( رحمه الله ) : « زيد بن الحصين [ مصغرا ] الأسلمي من المهاجرين من أصحاب علي عليه السّلام » وفي الإصابة : « زيد بن حصين الطائي ثم الشبيبى ذكره الهيثم بن عدي عن يونس بن أبي إسحاق عن أبي السفر الهمدانيّ وقال إنه كان عامل عمر بن الخطاب على حدود الكوفة ، أخرجه محمد بن قدامة في أخبار الخوارج له . قلت : وقد قدمت غير مرة أنهم كانوا لا يؤمرون في ذلك الزمان الا الصحابة » . انتهى النصف الأول من كتاب الغارات لأبي إسحاق إبراهيم بن محمّد بن سعيد بن هلال الثّقفيّ الكوفيّ رضى اللَّه عنه ويليه النصف الثاني ان شاء اللَّه تعالى
الغارات ( فارسى ) — صفحة 372 | إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي / عزيز الله عطاردى