رحم اللَّه محمّدا ، كان غلاما حدثا ، أما واللَّه لقد كنت أردت أن أولّي المرقال هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص مصر ، واللَّه لو أنّه وليها لما خلّى لعمرو بن العاص وأعوانه [ 1 ] العرصة ، ولما قتل الّا وسيفه في يده بلا ذمّ لمحمّد بن أبي بكر فلقد أجهد [ 2 ] نفسه وقضى ما عليه .
قال [ 3 ] : فقيل لعليّ عليه السّلام : لقد جزعت على محمّد بن أبي بكر جزعا شديدا يا أمير المؤمنين . . . ! قال : وما يمنعني ؟ انّه كان لي ربيبا وكان لبنيّ أخا ، وكنت له والدا أعدّه ولدا [ 4 ] .
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 300 / 9 ] ص 208 من طبعة حيدرآباد دكن ) : « مالك بن الجوين الحضرميّ ، ويقال : مالك بن الجون ، ويقال أبو الحجاج الأسلمي وهو خال سلمة بن كهيل ، روى عن علي - رضى اللَّه عنه - روى عنه عثمان بن المغيرة الثقفي ، سمعت أبي يقول ذلك » .
[ 1 ] - في الطبري : « وأعوانه الفجرة » .
[ 2 ] - في الأصل : « جهد » وفي الطبري : « اجتهد » .
[ 3 ] - في شرح النهج والبحار : « قال المدائني » .
[ 4 ] - قال السيد الرضى ( رحمه الله ) في نهج البلاغة في باب المختار من الخطب ( ج 2 شرح النهج لابن أبي الحديد ، ص 21 ) :
« ومن كلام له - عليه السّلام - لما قلد محمد بن أبي بكر مصر فملكت عليه وقتل : وقد أردت تولية مصر هاشم بن عتبة ولو وليته إياها لما خلى لهم العرصة ولا أنهزهم الفرصة بلا ذم لمحمد بن أبي بكر ، فلقد كان إلى حبيبا ، وكان لي ربيبا » .
أقول : قد أشرنا فيما سبق في ابتداء ولاية قيس بن سعد إلى أن ابن أبي الحديد قال في شرح هذا الكلام ناقلا عن كتاب الغارات مفصل هذه الوقائع إلى آخر ما وقع من مقتل محمد بن أبي حذيفة ( انظر ص 208 ) .
وليعلم أيضا أن المجلسي ( رحمه الله ) نقل هذا الكلام في باب الفتن الحادثة بمصر بعد سرد الوقائع بقليل ( ج 8 ، ص 655 ) وأورد بيانا لما يحتاج اليه الكلام ، وشرحه ابن - أبي الحديد على سبيل التفصيل في شرح النهج فراجعه ان شئت .