رأي له في اكتساب الأجر ، ثم خرج اليّ منكم جنيد متذائب [ 1 ] ضعيف كأنّما يساقون إلى الموت وهم ينظرون [ 2 ] ، فافّ لكم ثمّ نزل [ فدخل رحله [ 3 ] ] .
قال :
كتب عليّ عليه السّلام إلى عبد اللَّه بن العبّاس وهو على البصرة [ 4 ] :
شرح
« بقية الحاشية في الصفحة الماضية » [ 297 / 7 ] أسر إذا كانت بكر كرته دبرة بين السرر قال الشاعر :ان جنبي عن الفراش لناب * كتجافى الأسر فوق الظراب »وفي القاموس : « وناقة بها السرر [ محركة ] وهو وجع يأخذ البعير في مؤخر كركرته من دبرة ، والبعير أسر » وقال ابن أبي الحديد : « الجرجرة صوت يردده البعير في حنجرته وأكثر ما يكون ذلك عند الإعياء والتعب ، والجمل الأسر الّذي بكركرته دبرة ، والنضو البعير المهزول ، والأدبر الّذي به دبر وهي العقور من القتب وغيره » وقال ابن ميثم البحراني ( رحمه الله ) في شرحه على النهج ( ص 157 من الطبعة الأولى بطهران سنة 1276 ) : « الجرجرة ترديد صوت البعير في حنجرته عند عسفه ، والسرر داء يأخذ البعير في سرته يقال منه : جمل أسر ، والنضو من الإبل البالي من تعب السير ، والأدبر الّذي به دبر وهي القروح في ظهره » أما الأشدق ففي الصحاح : « الشدق جانب الفم يقال : نفخ في شدقيه والجمع أشداق ، والشدق بالتحريك سعة الشدق يقال : خطيب أشدق بين الشدق » وفي أساس البلاغة للزمخشري : « هو أشدق واسع الشدقين وهما نهيتا - الفم من الجانبين وتقول : غضبوا فانقلبت أحداقهم وأزبدت أشداقهم ، ورجل أشدق واسع الشدق ، وقوم شدق وفيهم شدق ، ومن المجاز : خطيب أشدق مفوه كليم ، ومنه قيل لعمرو بن سعيد : الأشدق » .
[ 1 ] - قال الرضى - رحمه اللَّه - بعد تمام الخطبة : « قوله ( ع ) : متذائب أي مضطرب من قولهم : تذاءبت الريح أي اضطرب هبوبها ، ومنه سمى الذئب ذئبا لاضطراب مشيته » وفي النهاية لابن الأثير : «
وفي حديث على - رضى اللَّه عنه - : خرج منكم إلى جنيد متذائب ضعيف ،
المتذائب المضطرب من قولهم : تذاءبت الريح أي اضطرب هبوبها » .
[ 2 ] - ذيل آية 6 سورة الأنفال وصدرها : « يجادلونك في الحق بعد ما تبين » .
[ 3 ] - هذه الفقرة في شرح النهج والبحار فقط .
[ 4 ] - قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 2 ، ص 35 ) والمجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار ( ص 651 ، س 14 ) : « قال إبراهيم : فحدثنا محمد بن عبد اللَّه عن المدائني « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »