بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، من عبد اللَّه عليّ أمير المؤمنين إلى عبد اللَّه بن العبّاس :
سلام عليك ورحمة اللَّه وبركاته ، أمّا بعد فانّ مصر قد افتتحت وقد استشهد محمّد بن أبي بكر فعند اللَّه عزّ وجلّ نحتسبه . وقد كنت كتبت إلى النّاس وتقدّمت إليهم في بدء الأمر وأمرتهم بإغاثته [ 1 ] قبل الوقعة ، ودعوتهم سرّا وجهرا ، وعودا وبدءا ، فمنهم الآتي [ 2 ] كارها ، ومنهم المعتلّ [ 3 ] كاذبا ، ومنهم القاعد خاذلا ، أسأل اللَّه تعالى أن يجعل لي منهم فرجا [ ومخرجا ] وأن يريحني منهم عاجلا ، فو اللَّه لولا طمعي عند لقاء عدوّى في الشّهادة وتوطيني نفسي على المنيّة لأحببت أن لا أبقى مع هؤلاء يوما واحدا ، عزم اللَّه لنا ولك [ على الرّشد و [ 4 ] ] على تقواه وهداه ، انّه على كلّ شيء قدير ، والسّلام [ 5 ] .
شرح
« بقية الحاشية في الصفحة الماضية » [ 298 / 4 ] قال : كتب علي ( ع ) إلى عبد اللَّه بن العباس ( الكتاب ) » . وقال الطبري في تاريخه في حوادث سنة ثمان وثلاثين ( ج 6 ، ص 63 من الطبعة الأولى بمصر ) : « وكتب إلى عبد اللَّه بن العباس ( الكتاب ) » وقال الشريف الرضى ( رحمه الله ) في باب المختار من الكتب من نهج البلاغة : « ومن كتاب له عليه السّلام إلى عبد اللَّه بن العباس بعد مقتل محمد بن أبي بكر :
أما بعد فان مصر ( الكتاب ) » .
ولما كان ما نقله السيد مشتملا على زيادات وفوائد أحببت أن أورده بعينه هنا ، وبما أن المقام كان لا يسعه أوردناه في تعليقات آخر الكتاب .
( انظر التعليقة رقم 37 ) .
ثم لما بنينا الأمر على نقل الكتاب عن النهج بتمامه في تعليقات آخر الكتاب لم نشر هنا إلى موارد اختلاف الكلمات والألفاظ ، فتفطن .
[ 1 ] - في الطبري : « نحتسبه وندخره ، وقد كنت قمت في الناس في بدئه وأمرتهم بغياثه » .
[ 2 ] - في الأصل والطبري : « من أتى » .
[ 3 ] - في الطبري : « من اعتل » .
[ 4 ] - في الطبري فقط .
[ 5 ] - في شرح النهج والبحار : « والسّلام عليك ورحمة اللَّه وبركاته » .