وأناديكم نداء المستغيث معربا [ 1 ] فلا تسمعون لي قولا ولا تطيعون لي أمرا ، تصيّرون الأمور إلى عواقب المساءة [ 2 ] فأنتم القوم لا يدرك بكم الثّار ولا تنقض بكم الأوتار [ 3 ] ، دعوتكم إلى غياث [ 4 ] إخوانكم منذ بضع وخمسين يوما [ 5 ] فجرجرتم [ 6 ] عليّ جرجرة - الجمل الأشدق [ 7 ] وتثاقلتم إلى الأرض تثاقل من ليس له نيّة في جهاد العدوّ ، ولا
شرح
« بقية الحاشية في الصفحة الماضية » [ 296 / 6 ] بكم مرام ، دعوتكم إلى نصر إخوانكم فجرجرتم جرجرة الجمل الأسر وتثاقلتم ثثاقل النضو الأدبر ( الخطبة ) » أما قول ابن أبي الحديد في شرح النهج : « هذا الكلام خطب به أمير المؤمنين ( ع ) في غارة النعمان بن بشير الأنصاري على عين التمر ذكر صاحب الغارات أن النعمان بن بشير قدم هو وأبو هريرة ( إلى آخر ما نقل وسيأتي في الكتاب ) فهو كلام صادر عن اشتباه وذلك أن هذا الكلام وهذه الخطبة يناسب ما ذكره صاحب الغارات هنا أعنى وصول خبر قتل محمد بن أبي بكر ، لا ما ذكره ابن أبي الحديد ، مضافا إلى أنه نفسه ذكر هذه الخطبة في قصة وصول خبر قتل محمد بن أبي بكر إلى علي ( ع ) كما أشرنا اليه من قبل ، ويستفاد ذلك أيضا بعد التدبر في القصة وذلك أن مالك بن كعب الأرحبي كان حاضرا عند
قوله ( ع ) : وابتلاني بكم ،
وقام اليه ( ع ) وقال ما قال ، والحال أنه كان في غارة النعمان بن بشير في عين - التمر أميرا على مسلحة أمير المؤمنين وكتب من هناك اليه ( ع ) ما كتب كما سيجيء مبسوطا في الكتاب في غارة النعمان بن بشير .
[ 1 ] - في شرح النهج والبحار : « وأناديكم مستغيثا » وفي النهج : « أقوم فيكم مستصرخا ، وأناديكم متغوثا » .
[ 2 ] - في الطبري وشرح النهج والبحار : « حتى تصير [ بي ] الأمور إلى عواقب المساءة » وفي النهج : « حتى تكشف الأمور عن عواقب المساءة » .
[ 3 ] - في النهج ( بدلها ) : « ولا يبلغ بكم مرام » .
[ 4 ] - في النهج : « إلى نصر » .
[ 5 ] - في غير الأصل : « ليلة » .
[ 6 ] - في الأصل والطبري : « تجرجرتم » .
[ 7 ] - كذا في الأصل والطبري ، أما النهج وشرح ابن أبي الحديد والبحار ففيها : « الأسر » وفي النهج بعد العبارة : « وتثاقلتم تثاقل النضو الأدبر » . ففي الصحاح : « بعير « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »