فدعوناهم إلى الكتاب والسّنّة فعصوا [ 1 ] الحقّ وتهوّكوا [ 2 ] في الضّلال ، فجاهدناهم فاستنصرنا اللَّه عليهم ، فضرب اللَّه وجوههم وأدبارهم ومنحنا أكتافهم ، فقتل محمّد بن أبي بكر وكنانة بن بشر ، والحمد للَّه ربّ العالمين ، والسّلام [ 3 ] .
ورود قتل محمد بن أبي بكر على علي عليه السّلام
عن جندب [ 4 ] بن عبد اللَّه [ 5 ] قال :
شرح
[ 1 ] - في الأصل : « فغمضوا » .
[ 2 ] - في شرح ابن أبي الحديد : « فتهولوا » ( باللام ) ففي النهاية : « فيه : أنه قال لعمر في كلام : أمتهوّكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى ؟ ! لقد جئت بها بيضاء نقية ، التهوك كالتهور وهو الوقوع في الأمر بغير روية ، والمتهوك الّذي يقع في كل أمر ، وقيل :
هو التحير ، وفي حديث آخر : ان عمر أتاه ( ص ) بصحيفة أخذها من بعض أهل الكتاب ، فغضب وقال : أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب ؟ » .
[ 3 ] - فليعلم أن ما في المتن من قوله : « وكان معاوية بن حديج ملعونا خبيثا » إلى هنا كله مذكور في شرح النهج لابن أبي الحديد ( انظر ج 2 ، ص 33 - 34 ) أما المجلسي ( رحمه الله ) فهو أيضا نقل كل ذلك الا خبر إتيان نعى محمد بن أبي بكر أمها أسماء بنت عميس وكتاب عمرو بن العاص إلى معاوية بن أبي سفيان ( انظر ثامن البحار ص 650 ، س 21 - 28 ) .
[ 4 ] - في شرح النهج والبحار : « حبيب » ففي جامع الرواة وتنقيح المقال نقلا عن نسخة مصححة معتمدة من رجال الشيخ ( رحمه الله ) : « جندب بن عبد اللَّه الأزدي من أصحاب علي ( ع ) » ونقل في الثاني منهما عن أسد الغابة أنه جندب الخير بن عبد اللَّه الأزدي ونقل عن إعلام الورى رواية مفصلة عنه تدل على كونه من أصحاب علي ( ع ) وممن شهد معه مشاهده فراجع وفي لسان الميزان : « جندب بن عبد اللَّه الضبيّ ، ذكره الطوسي في رجال الشيعة » .
أقول : كأن نسخة صاحب الميزان كانت سقيمة والصحيح « الأزدي » كما نقلناه .
[ 5 ] - قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 2 ، ص 34 ، س 9 ) : « قال إبراهيم : وحدثني محمد بن عبد اللَّه عن المدائني عن الحارث بن كعب بن عبد اللَّه بن قعين عن حبيب بن عبد اللَّه ( الحديث ) » وقال المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب الفتن الحادثة بمصر ( ص 650 ، س 28 ) : « وعن الحارث بن كعب عن حبيب بن عبد اللَّه ( الحديث ) » وفي الطبري : « قال هشام عن أبي مخنف قال : وحدثني الحارث بن كعب بن فقيم عن جندب عن عبد اللَّه بن فقيم عم الحارث بن كعب . . . . يستصرخ من قبل ( الحديث ) » ويأتي ما يتعلق بالمقام في غارة سفيان بن عوف الغامدي ان شاء اللَّه تعالى .