فدخلوا عليه القصر وهو كئيب حزين فقال [ 1 ] .
الحمد للَّه على ما قضى من أمر [ 2 ] ، وقدّر من فعل [ 3 ] ، وابتلاني بكم أيّتها الفرقة الّتي لا تطيع إذا أمرت [ 4 ] ولا تجيب إذا دعوت [ 5 ] لا أبا لغيركم [ 6 ] ما تنتظرون بنصركم [ 7 ] [ ربّكم [ 8 ] ] ، والجهاد على حقّكم ؟ ! الموت أو الذّلّ لكم في هذه الدّنيا في غير الحقّ [ 9 ] واللَّه لئن جاءني الموت - وليأتينّي فليفرّقنّ بيني وبينكم وانّى لصحبتكم لقال [ 10 ] .
الادين يجمعكم ، ألا حميّة تغضبكم [ 11 ] ، إذ أنتم سمعتم [ 12 ] بعدوّكم ينتقص [ 13 ] بلادكم ويشنّ الغارة عليكم ، أو ليس عجبا أنّ معاوية يدعو الجفاة الظّلمة الطغّام [ 14 ] فيتّبعونه على غير عطاء ولا معونة ، فيجيبونه في السّنة [ المرّة و ] المرّتين والثّلاث إلى أيّ
شرح
[ 1 ] - فليعلم أن الشريف الرضى ( رحمه الله ) أورد في باب المختار من خطب أمير - المؤمنين ( ع ) من كتاب نهج البلاغة خطبة تشتمل على بعض هذه الفقرات فلنشر إليها وهي :
« من خطبة له ( ع ) : منيت بمن لا يطيع إذا أمرت ، ولا يجيب إذا دعوت ، لا أبا لكم ما تنتظرون بنصركم ربكم ، أما دين يجمعكم ولا حمية تحمشكم
( إلى آخر ما هناك انظر ج 1 ، ص 212 من شرح النهج ) » وسنشير إلى باقيها عن قريب ان شاء اللَّه تعالى .
[ 2 و 3 ] - في الطبري : « من أمرى » و « من فعلى » .
[ 4 و 5 ] - في شرح النهج والبحار : « أمرتها » و « دعوتها » .
[ 6 ] - في النهج : « لا أبا لكم » .
[ 7 ] - في الطبري : « بصبركم » .
[ 8 ] - في النهج فقط .
[ 9 ] - في شرح النهج والبحار : « لغير الحق » ، وفي الطبري : « على غير الحق » .
[ 10 ] -
في الطبري : « وأنا لصحبتكم قال ، وبكم غير ظنين ، للَّه أنتم ؟ ! »
وفي شرح النهج « لتجدنني لصحبتكم جد قال »
وفي البحار : « ولتجدنني لصحبتكم قاليا » .
[ 11 ] - في النهج : « تحمشكم » وفي الطبري : « تحميكم » .
[ 12 ] - في شرح النهج والبحار : « ألا تسمعون » .
[ 13 ] - في الطبري : « يرد » .
[ 14 ] - في الطبري : « الجفاة الطغام » وفي شرح النهج والبحار : « الجفاة الطغام الظلمة » .